عبد الرحمن جامي
124
لوائح الحق ولوامع العشق
لكن بسبب الضعف في البصيرة لا يتيسر إدراك هذا المعنى الكامل لكن هذا المعنى يلقى بشعاعه بالتدريج حتى يتراءى له أنه لا يغدو غير هذا المعنى باقيا في نظر البصيرة ، ومهما أراد التعبير عن نفسه لا يستطيع كأنه إنسان غاص في البحر حتى رقبته ولا ترى عينه غير البحر ويتهيأ له بالتدريج أن الموجودات يراها لكنه كذاك الشبح الضعيف الذي يرى من مسافة بعيدة ، لا يستطيع أن يشغل باطن ذاك الرائي بالوجه التام ، لكن لو حدث تغير في هذا التوجه المذكور فإنه يحيى هذا المعنى بهذا الاسم المقدس وهو اسم الذات في قلبه ويراقب هذا المعنى كمن وقع نظره على شئ ، ويركز بصره فيه وتشغله الرؤية عن التعقل فيه والله أعلم بالصواب . وأثبت الحضرة المخدوم قدس الله روحه بذيل هذه الكلمة القدسية هذا المثنوى الذي يوافق حالي أنا الحقير ويطابق مقالى : الوضيع يسرق كلام الدراويش * لكي يقرأ تلك الرقية على سليم الصدر فإن كان أمر الرجال هو الوضوح والغيرة فإن أمر الوضعاء هو التحايل وعدم الحياء ( رباعية في الخاتمة ) جامى الذي ليس رجل الخانقاة أو الدير * لا يخبر الوقوف ولا يعلم السير فافتح بالخير رب واختم بالخير * فأنت فاتحته كما أنت خاتمته جميعا